هكذا فقط يفكر العظماء

هكذا فقط يفكر العظماء

من منا لا يعرف العالم “توماس أديسون” مخترع المصباح الكهربائي  لكن ممكن أغلبنا لا يعلم بأن توماس أديسون تم طرده من المدرسة في المرحلة الابتدائية  بسبب أنه غير قابل للتعلم ! تخيلوا
لينطلق ويخترع 10029 إختراع خدم البشرية في جميع المجالات, وقبل أن ينجح في اختراع الكهرباء كان قد فشل 999 مره, فسأله أحد الصحافيين لماذا استمريت وأنت فشلت 999 مره ؟
فانظروا كيف يفكر العظماء, قال اديسون: أنا لم أفشل 999 مرة بل اكتشفت 999 طريقة لا تحقق لي هدفي
ررررائع!

وأيضا لكم هذه القصة عن هذا المكتشف الخطير:

كان العالم الأمريكي توماس أديسون يجري تجاربه في مختبره كل ليلة، كانت لديه معادلة واحدة، وكانت تجاربه تفشل كل يوم، وفي يوم ما احترق المختبر بما فيه، وظل أديسون يراقب المختبر من بعيد وهو يحترق، وفجأة إلتفت إلى زوجته قائلاً: هل تعلمين أن هذا أفضل ما حدث في حياتي، ونظرت إليه زوجته مستغربة وقالت: كيف؟! وكل تجاربك قد احترقت، ابتسم وقال: لا  أخطائي كلها احترقت، وهذا يجعلني أبدأ من جديد بروحية جديدة ونظرية جديدة وأمل جديد.
كم منا يستطيع أن ينظر إلى الجانب الإيجابي فيما يواجهه من مصاعب؟
كم منا يستطيع ان ينظر ويقدر ما يملك وليس ما لا يملك؟
كم منا يستطيع أن يقدر ويسعد بما حققه بالفعل وليس ما فشل في تحقيقه.؟
كم منا يستطيع أن يركز ويحب في زوجه ما يعجبه وليس ما لا يعجبه؟ كم منا يستطيع أن يقدر في أطفاله قوتهم ومميزاتهم وليس عيوبهم ونواقصهم؟
هناك حكمة صينيه تقول “في كل محنة هناك منحة” من منا يستطيع أن يفعل ذلك؟ فيكون عظيما وسعيداً في حياته, وهذا ينطبق مع حديث رسولنا الكريم: “عجباُ لأمر المسلم فكله خير إن أصابته ضراء صبر وان أصابته سراء شكر”  فهذه قاعدة شرعية للتعامل مع تحديات الحياة بإيجابية لعلمنا أنه بغض النظر عما نمر به كان سراء وشكرنا أو ضراء وصبرنا سيكون لنا خيرا وأجراً عظيماً,
خصوصا وجميعنا يعلم أن التحديات والصعوبات والأختبارات هي جزء من حياة كل واحد منا, فلا يوجد بيننا من سيعيش حياته من دون ان يعاني من ابتلاء سواء في نفسه أو ماله او صحته او أهله وولده والأشد تكون في دينه, قال تعالى: }لقد خلقنا الإنسان في كبد{
لكن المشكلة إن كثيرا منا ينظر للحياة بنظاره سوداء, ينظر دائما لما ينقصه, يفقده أو فشل في الحصول عليه, مما يحرمه من الإستمتاع بما يملك فعلاً من الخير كثيراً.
الكثير منا يعيش حياة الغفلة في تفكيره وعواطفه ونظرته لحياته وما تحتويه من أشخاص وأشياء, فأنا دائماً في دوراتي وخصوصاً دورة (ثقي بنفسك وحققي ما تريدين) أشجع المتدربات على أن يعشن حياتهن بوعي, أن تكون الواحدة واعية بما تملك باللحظة الراهنة بغض النظر مما تتمنى أن تملك في المستقبل أو ماكنات تملكه في الماضي.
فالكثير منا يقضي حياته إما يفكر بما يريده مستقبلاً, أو يتباكى على ماكان يملكه في الماضي, وهذا يحرمه من التركيز على الوقت الحاضر, على الآن و على اليوم وهذه اللحظة الراهنة, اللحظة الوحيدة التي نملك عليها كامل السيطرة, فنستطيع أن نجعلها أفضل لحظة أو أسوء لحظة, ممكن أن نعيشها بسعادة أو نعيشها بتعاسة.
ومتى نقدر مانملك بالوقت الراهن؟؟عندما نفقده لا سمح الله !
فنحن لانركز على النعم التي نملكها بالوقت الراهن مهما كانت صغيرة, كنعمة الصحة والستر و الأمان, ونعمة الأولاد الأصحاء المعافين (بغض النظر عن سلوكياتهم), وعلى نعمة الزوج المعافى السليم(بغض النظر عن نوعية علاقتي معه, إلا عندما نفقدهم ) , فالكثير منا يأخذ جميع ماذكر كشيء بديهي شيء مسلم به شيء عادي, لكنه بالحقيقة ليس كذلك فالحياة التي نعرفها الآن ممكن أن تتغير وللأبد بلحظات, وربما قصة أختنا (أم تركي) وفقدها لزوجها(رحمة الله عليه) بحادث مروري وفجأة ستدق ناقوس التذكير للكثير منا, فحياتها وحياة أبنائها لن تكون كما كانت إطلاقاً, وحدث ذلك فجأة وبلحظات الله المستعان.
الكثير من الأخوات ستردد “أنت تخوفينا يا أستاذة نورة!!!”  لكن هذه الحقيقة, وهذا الواقع أنت أمامك الاختيار إما أن تعيشي حياتك وتبدئي بتقدير كل ماتملكين بحياتك وتشكري ربي عليها كنعمة الصحة, الفراغ, الأمان, الوالدين المعافين, أن تستطيعي ان تأكلي وتشربي وأن تنامي ملئ عينيك بدون أن تتألمي وتتوجعي, ونعمة الأبناء والزوج المعافى, والبيت والأمان, وحتى الروتين والرتابة نعمة, أو أمامك الخيار الثاني فتعيشي حياتك بغفلة ولا تدركي مقدار النعم التي تعيشيها بحياتك ألا اذا فقدتيها لاسمح الله.
بالتوفيق للجميع

مقالات اخرى

error: المحتوى محمي
Shopping Cart
انتقل إلى أعلى